بيان من الرابطة الفرنسية للتضامن مع فلسطين (AFPS) | إسرائيل تستعد لإقرار قانون فصل عنصري جديد يفرض عقوبة الإعدام على الفلسطينيين: الفصل العنصري في أبشع صوره
تستعد الدولة الإسرائيلية للتصويت اليوم على قانون فصل عنصري جديد من شأنه إلزام المحاكم العسكرية – التي يخضع لها الفلسطينيون وحدهم – بإصدار أحكام بالإعدام في جميع حالات الإدانة بالقتل العمد في الضفة الغربية المحتلة، ما لم ترَ المحكمة بشكل استثنائي أن هناك ظروفًا خاصة تبرر عقوبة السجن المؤبد.
ولن يُطبق النص إلا على الفلسطينيين، بمن فيهم المقيمون في إسرائيل. كما من شأن هذا القانون تعديل القانون الجنائي الإسرائيلي وإدخال عقوبة الإعدام في حالات القتل العمد للإسرائيليين في إطار أعمال تُصنَّف على أنها “إرهابية”، في حين ينص الإجراء المدني في إسرائيل على عقوبة الإعدام أو السجن المؤبد في حالات القتل المنسوبة إلى نية “إنكار وجود دولة إسرائيل”.
ومن بين 200 دولة، ألغت 113 دولة عقوبة الإعدام. وتُعد الدولة الإسرائيلية واحدة من بين 7 دول ألغت عقوبة الإعدام إلا في ما تصفه بـ”الجرائم الاستثنائية”. وكان آخر إعدام قد نُفِّذ عام 1954، بحق أدولف أيخمان.
ويتعارض مشروع القانون هذا مع القانون الدولي، لا سيما بسبب رجعيته، وخفضه لعتبة التصويت المطلوبة (أغلبية بسيطة)، وإلغائه لإمكانية الطعن أو العفو أو تخفيف العقوبة. كما ينتهك المعايير المنطبقة من القانون الإنساني فيما يتعلق بسكان الأراضي المحتلة.
ويأتي هذا القانون ليضاف إلى عدم احترام مبدأ الإنصاف في إجراءات الاحتجاز الإداري، وفي الأحكام العديدة الصادرة إثر محاكمات غير عادلة.
وقد ذكر المفوض السامي للأمم المتحدة أن حرمان أي فلسطيني في الضفة الغربية وغزة من ضمانات المحاكمة العادلة المنصوص عليها في اتفاقية جنيف الرابعة يُشكِّل جريمة حرب.
أما ظروف الاحتجاز، التي أدانتها ووثقتها منظمات فلسطينية وإسرائيلية متعددة للدفاع عن حقوق الإنسان، بالإضافة إلى فرانشيسكا ألبانيز، المقررة الخاصة للأمم المتحدة المعنية بحالة حقوق الإنسان في الأراضي الفلسطينية المحتلة منذ عام 1967، فهي ظروف لا إنسانية ومهينة، بل ومميتة في بعض الأحيان (أكثر من 100 فلسطيني لقوا حتفهم في السجون الإسرائيلية منذ 7 أكتوبر 2023).
ويتم تشجيع قتل الفلسطينيين، وغالبًا ما تفلت عمليات الإعدام خارج نطاق القضاء التي يرتكبها المستوطنون أو الجيش الإسرائيلي من العقاب. إن إزهاق أرواح الفلسطينيين مُتغاضى عنه بالفعل.
ويأتي هذا القانون التمييزي، قانون الفصل العنصري، في سياق الإبادة الجماعية الجارية. ويخلص التقرير الأخير لفرانشيسكا ألبانيز إلى أن اللجوء المنهجي إلى التعذيب، مقترنًا بحملة التدمير الأوسع نطاقًا التي تُفرض على الفلسطينيين، يُشكِّل عنصرًا جوهريًا في الإبادة الجماعية الجارية، مما يلحق أضرارًا جسدية ونفسية جسيمة بالفلسطينيين كمجموعة.
وعلى الدول، بما فيها فرنسا، اتخاذ تدابير فورية لإلزام الدولة الإسرائيلية باحترام القانون الدولي، بدلًا من الاستمرار في السماح لها بارتكاب جرائمها مع ضمان الإفلات التام من العقاب. فالتنديدات اللفظية بلا تأثير، بل لا بد من فرض عقوبات.
المكتب الوطني للرابطة الفرنسية للتضامن مع فلسطين (AFPS) 30 مارس 2026
— الرابطة الفرنسية للتضامن مع فلسطين (جمعية فرنسا فلسطين للتضامن)
